النويري

256

نهاية الأرب في فنون الأدب

إلى خرّماباذ فأخذ إخوة المازيار وحبسهم ، وسار إلى مدينة سارية فأقام بها ، وأمره عبد اللَّه بن طاهر بإرسال المازيار إلى المعتصم وأهله معه ، وأن يسلمه إلى محمد بن إبراهيم ليسير به ففعل ذلك ، وأمره أن يستصفى « 1 » أمواله ويحرزها ، فأحضره وسأله عن أمواله فذكر أنها عند خزّانه فضمن القوهيار ذلك ، وقال المازيار : اشهدوا على أن جميع ما أخذت من أموالي ستة وتسعون ألف « 2 » دينار وسبع عشرة قطعة زمرد ، وست عشرة قطعة ياقوت ، وثمانية أحمال من ألوان الثياب ، وتاج وسيف مجوهر « 3 » ، وخنجر « 4 » من ذهب مكلَّل بالجوهر ، وحق كبير مملوء جوهرا - قيمته ثمانية عشر ألف ألف درهم ، وقد سلَّمت ذلك إلى خازن عبد اللَّه بن طاهر وصاحب خبره على عسكره ، وكان المازيار قد أخذ هذا ليوصله إلى الحسن ابن الحسين ليظهر للناس أنه أمنه على نفسه وماله وولده ، وأنه جعل له جبال أبيه فامتنع الحسن من قبوله - وكان من أعف الناس ، ثم أمر الحسن قوهيار أن يتوجه لحمل مال المازيار ، وأعطاه من البغال « 5 » ما يحملها عليها ، وأراد أن ينفذ معه جيشا فقال : لا حاجة لي بهم ، وسار في غلمانه ففتح الخزائن وأخذ الأموال ، فلما عبّأها وثب عليه مماليك المازيار - وكانوا ديالم « 6 » ، فقالوا : إنك غدرت بصاحبنا وأسلمته إلى العرب ، وجئت لتحمل أمواله ! ! وكانوا ألفا ومائتين فأخذوه وقيّدوه ، فلما جنّهم الليل قتلوه وانتهبوا المال ؛ وانتهى الخبر إلى الحسن فوجّه جيشا ووجّه قارن جيشا ، وبلغ محمد بن إبراهيم الخبر فأرسل في أثرهم فأخذوا ، وبعثهم إلى مدينة سارية

--> « 1 » في الكامل ج 5 ص 256 : يستقصى ويتفق الطبري ج 7 ص 297 مع المخطوطات « 2 » في المخطوطات . ستة وتسعون ألف ألف دينار والتصويب عن الكامل ج 5 ص 256 والطبري ج 7 ص 297 « 3 » في الطبري ج 7 ص 297 : وجوهر وهو تحريف « 4 » في المخطوطات : وحجر والتصويب عن الكامل ج 5 ص 256 « 5 » في المخطوطات : الجمال وهو خطأ من المؤلف أو النساخ تصويبه عن الكامل ج 5 ص 256 والطبري ج 7 ص 298 « 6 » الجمع المعروف الوارد في المصادر التاريخية وغيرها : ديالمة